322

ديوان لسان الدين الخطيب

وضافي لباس المجد بالفضل مكتس

وبالفخر معتم وبالحمد مرتد

وتحتمل الركبان طيب حديثه

فيأتيك بالأخبار من لم تزود

ومرتقب الإقبال من كل وجهة

وأمر وللصنع الجميل معود

فوالله ما ندري أيمن نقية

ترف عليه أم سعادة مولد

تساس به الأقطار بعد ارتجاجها

وتدنو له الأقطار بعد تبعد

له جبل في ملتقى الهول عاصم

يناول من يحتله النجم باليد

ورأي إذا ما جهزت عنه راية

كفى سعدها عن كل جند مجند

يرى الأمر في أعجاز صدوره

بعين البصير الألمعي المسدد

أليس من القوم الذين علاهم

مخلدة واستشهد الكتب تشهد

مآثرهم في الدين غير خفية

فهم كالنجوم الزاهرات لمهتد

صفحة ٣٢٢