313

وأوجف خوف الكفر شم هضابها

تداركت منها كل واه ومنهد

هززت إلى إعزازها كل ذابل

وقدت إلى إصراخها كل ذي لبد

وشمت سيوف الحق والله ناصر

وجهزت قبل الجيش جيشا من السعد

وقلت لنفس العزم هبي وشمري

وهذا أوان الشد في الله فاشتدي

ولو لم تقد جيشا كفتك مهابة

من الله تغني عن نصير وعن جند

ولكن جنبت الجرد قبا بطونها

فأقبلن أسرابا كمثل القطا تردي

وما راع ملك الروم إلا طلوعها

بوارق تدعى بالمطهمة الجرد

وغابا من الخطي تحت ظلاله

أسود من الأنصار تفتك بالأسد

فلما استفز الذعر منك فؤاده

وحقق معنى الفضل في ذلك الحد

وما برحت والله ناصر دينه

قضاياه في عكس لديك وفي طرد

صفحة ٣١٣