255

ديوان لسان الدين الخطيب

طمع الشيب باللجام المحلى

حين أجريت أن يرد جماح

فأبت نفسي اللجوج وجدت

في سمو إلى الهوى وطماح

يا طبيب الذنوب تدبيرك الناجع

في علتي ضمين النجاح

يا مجلي العمى وكافي الدواهي

ومداوي المرضى وآسي الجراح

سد باب القبول دوني ومالي

يا غياثي سواك من مفتاح

خصك الله بالكمال وزند الكون

لم تقترن بكف اقتداح

قبل أن يوجد الوجود وأن يتحف

بالنور ظلمة الأشباح

وأضاءت من نور ميلادك الأرض

وهزت له اهتزاز ارتياح

فسرى الخصب في الجسوم الهزالى

وجرى الرسل في الدروع الشحاح

ولقد رعيت لديه حقوق

أقطعتها العدا جناب اطراح

صفحة ٢٥٥