البحر : وافر تام
لدوا للموت ، وابنوا للخراب ،
فما فوق التراب إلى التراب
كذلك قال خير الخلق طرا ،
رسول الله ، ذو الأمر المجاب
فمرجع كل حي للمنايا ،
وغاية كل ملك للذهاب
بنو الدنيا فرائس للمنايا ،
وناب الموت عنها غير ناب
ومن يغتر في الدنيا بعيش ،
فقد طلب الشراب من السراب
دعا ابنك للردى من ليس يعصى ،
وداعي الموت ممنوع الجواب
أرانا فقده الأيام سودا ،
ونادي الأنس مغبر الجناب
وما طيب الحياة بغير بشر ،
ولا حسن السماء بلا شهاب
فلذ بالصبر في اللائي وأحسن
عزاءك واغتنم حسن الثواب
فإنك من أناس ليس يخفى
على آرائهم وجه الصواب
صفحة ٦١٦