592

فصيح ، إذا الخصم الألد تعالمت

دلائله ، كانت له الحجج اللد

إذا قال قولا يسبق القول فعله ،

فليس له يوما وعيد ، ولا وعد

لئن أخطأت أيدي الردى بمصابه ،

لعمر أبي ، هذا هو الخطأ العمد

مضى طاهر الأثواب والجسم والحشى ،

له الشكر درع ، والعفاف له برد

وأبقى لنا من طيب ولده ،

ينوب كما أبقى لنا ماءه الورد

هم القوم فاهوا بالفصاحة رفعا ،

وشابت نواحي مجدهم ، وهم مرد

إذا حل منهم واحد في قبيلة

يشار إليه إنه العلم الفرد

كفاهم فخارا أنه لهم أب ،

ويكفيه أن أمسى ومنهم له ولد

فيا نازحا يدنيه حسن ادكاره ،

ففي بعده قرب ، وفي قربه بعد

لك الله كم أدركت في المجد غاية

تقاعس عن إدراكها الأسد الورد

صفحة ٥٩٢