البحر : كامل تام
أصفيح ماء أم أديم سماء ،
فيه تغور كواكب الجوزاء ؟
ما كنت أعلم قبل موتك موقنا
أن البدور غروبها في الماء
ولقد عجبت ، وقد هويت بلجة ،
فجرى على رسل بغير حياء
لو لم يشق لك العباب ، وطالما
أشبهت موسى باليد البيضاء
أنف العلاء عليك من لمس الثرى
وحلول باطن حفرة طلماء
وأجل جسمك أن يغير لطفه
عفن الثرى وتكاثف الأرجاء
فأحله جدثا طهورا مشبها
أخلاقه في رقة وصفاء
ما ذاك بدعا أن يضم صفاؤه
نورا يضن به على الغبراء
فالبحر أولى في القياس من الثرى ،
بجوار تلك الدرة الغراء
يا مالكي ! إني عليك متيم ؛
يا صخر ! ني فيك كالخنساء
صفحة ٥٨٣