ولئن نهى عنها المشيب ، فطالما
نشأت لي الأفراح من نشواتها
والقضب دانية علي ظلالها ،
والزهر تاجات على هاماتها
والماء يخفي في التدفق صوته ،
والورق تسجع باختلاف لغاتها
ولقد تركت وصالها عن قدرة ،
وزجرت داعي النفس عن شبهاتها
لم أشك جور الحادثات ، ولم أقل :
حالت بي الأيام عن حالاتها
ما لي أعد لها مساوىء جمة ،
والصالح السلطان من حسناتها
رب العفاف المحض والنفس التي
غلبت مروءتها على شهواتها
ملكية فلكية يسمو بها
كرم ترنح كنهه في ذاتها
تحتال في العذر الجميل لوفدها
كرما ، ولكن بعد بذل هباتها
سبقت مواهبه السؤال ، فما له
عدة مؤجلة إلى ميقاتها
صفحة ٢٤٩