إلى أن قضى التفريق فينا قضاءه ،
وذلك ما قد كنت منه أحيد
فغيب بدرا يفضح البدر نوره ،
وغصنا يميت الغصن حين يميد
وقد كنت أخشى فيه من كيد حاسد ،
ولم أدر أن الدهر فيه حسود
فيا من يراه القلب ، وهو محجب ،
وتوجده الأفكار ، وهو فقيد
إذا كنت عن عيني بعيدا ، فكل ما
أسر به ، إلا الحمام ، بعيد
وما ناب عنك الغير عندي ، وقلما
ينوب عن الماء القراح صعيد
إذا كنت في أهلي ورهطي ولم تكن
لدي ، فإني بينهم لوحيد
وإن كنت في قفر الفلاة مقربا
إلي ، فعيشي في الفلاة رغيد
ولو كنت تشرى بالنفيس بذلته ،
ولو أن حبات القلوب نقود
ولكن من أودى هواك بلبه
مريد لما أصبحت منك أريد
صفحة ٢٣٣