217

مشوا كمشي القطا ، حتى إذا حملوا

ثقل القيود مشوا مشي العصافير

يا باذل الخيل في يوم الغلو بها ،

وما أتين بسعي غير مشكور

إن كان زهوة كسرى بالألوف فكم

وهبت من عدد بالألف مجذور

أو كان بالجوسق النعمان تاه ، فكم

من جوسق لك بالشعبين معمور

في كل مستصعب الأرجاء ممتنع

تبنى القناطر فيه بالقناطير

لو مر عاد بن شداد بجنته ~

لا غرو إن جدت للوفاد قاصدة

إليك تطوي الفلا طي الطوامير

إن تسع نحوك من أقصى الشآم ، فقد

سعت إلى الملك المنصور من صور

فاسعد بعيد به عاد السرور لنا ،

وعاد شانيك في غم وتكدير

صمت بصومك أسماع العداة ، وكم

قلب لهم منك بالإفطار مفطور

صفحة ٢١٧