183

ما باله أضحى يشين وعيده

بنجازه ووعوده بمطاله

ويذيقني طعم الملال تدللا ،

فأذوب بين دلاله وملاله

ما ضر طيف خياله لو أنه

يسخو علي ، ولو بطيف خياله

ما كان من فعل الجميل يضره ،

لو كان يجعله زكاة جماله

قسما بضاد ضياء صبح جبينه ،

ووحق سين سواد عنبر خاله

لأكابدن لهيب نار صدوده ،

ولأركبن عباب بحر ملاله

ولأحملن اليم فرط عذابه ،

وأدوم مصطبرا على أهواله

حتى تقول جميع أرباب الهوى :

هذا الذي لا ينتهي عن حاله

في ظل ملك ، مذ حللت بربعه ،

قتل الأسود ، وما دنت لقتاله

رشأ تفرد في المحاسن فاغتدى

تفصيل رسم الحسن في إجماله

صفحة ١٨٣