ما باله أضحى يشين وعيده
بنجازه ووعوده بمطاله
ويذيقني طعم الملال تدللا ،
فأذوب بين دلاله وملاله
ما ضر طيف خياله لو أنه
يسخو علي ، ولو بطيف خياله
ما كان من فعل الجميل يضره ،
لو كان يجعله زكاة جماله
قسما بضاد ضياء صبح جبينه ،
ووحق سين سواد عنبر خاله
لأكابدن لهيب نار صدوده ،
ولأركبن عباب بحر ملاله
ولأحملن اليم فرط عذابه ،
وأدوم مصطبرا على أهواله
حتى تقول جميع أرباب الهوى :
هذا الذي لا ينتهي عن حاله
في ظل ملك ، مذ حللت بربعه ،
قتل الأسود ، وما دنت لقتاله
رشأ تفرد في المحاسن فاغتدى
تفصيل رسم الحسن في إجماله
صفحة ١٨٣