146

البحر : بسيط تام

إن لم أزر ربعكم سعيا على الحدق ،

فإن ودي منسوب إلى الملق

تبت يدي إن ثنتني عن زيارتكم

بيض الصفاح ، ولو سدت بها طرقي

يا جيرة الحي هلا عاد وصلكم

لمدنف من خمار الوجد لم يفق

لاتنكروا فرقي من بعدكم ،

إن الفراق لمشتق من الفرق

لله ليلتنا بالقصر كم قصرت ،

فظلت مصطبحا في زي مغتبق

وبات بدرث الدجى فيها يسامرني ،

منادما فيزين الخلق بالخلق

فكم خرقنا حجابا للعتاب بها ،

وللعفاف حجاب غير منخرق

والصبحث قد أخلقت ثوب الدجى يده ،

وليته جاد للعشاق بالخلق

أبلى الظلام وماذا لو يجود به

على جفون لطيب الغمض لم تذق

ما أحسن الصبح لولا قبح سرعته ،

وأعذب الليل لولا كثرة الأرق

صفحة ١٤٦