131

بذوائب ملد يخلن أراقما ،

وشوائل جرد يخلن عقاربا

تطأ الصدور من الصدور كأنما

تعتاض من وطء التراب ترائبا

فأقمت تقسم للوحوش وظائفا

فيها ، وتصنع للنسور مآدبا

وجعلت هامات الكماة منابرا ،

وأقمت حد السيف فيها خاطبا

يا راكب الخطر الجليل وقوله

فخرا بمجدك ، لا السيف فيها خاطبا

صيرت أسحار السماح بواكرا ،

وجعلت أيام الكفاح غياهبا

وبذلت للمداح صفو خلائق ،

لو أنها للبحر طاب مشاربا

فرأوك في جنب النضار مفرطا ،

وعلى صلاتك والصلاة مواظبا

إن يحرس الناس النضار بحاجب

كان السماح لعين مالك حاجبا

لم يملأوا فيك البيوت غرائبا ،

إلا وقد ملأوا البيوت رغائبا

صفحة ١٣١