إلى كم أرجي باخلا بوصاله
وحتى متى أخشى القلى والتفرقا
فحسب فؤادي لوعة وصبابة
وحسب جفوني عبرة وتأرقا
على أنها الأيام مهما تداولت
سرور تقضى أو جديد تمزقا
ولست ترى خلا من الغدر سالما
ولا تنتقي يوما صديقا فيصدقا
إذا نلت منه الود كان تكلفا
وإن نلت منه البشر كان تملقا
ومما دهاني حرفة أدبية
غدت دون إدراك المطالب خندقا
وإن شملتني نظرة صاحبية
فلست أرى يوما من الدهر مملقا
ووزير إذا ما شمت غرة وجهه
فدع لسواك العارض المتألقا
ذممت السحاب الغر يوم نواله
وحقر عندي وبلها المتدفقا
وجدت جنابا فيه للمجد مرتقى
وفيه لذي الحاجات والنجح ملتقى
صفحة ٣٣١