ستندى وقد وافى وفاك ربوعها
وإن عهدت مغبرة الجو يبسا
ورب قواف قد طويت برودها
فلم أرض أن تغدو لغيرك ملبسا
أقمن حبيسات كحبسك من جنى
على أنها لم تجن يوما فتحبسا
فها هي كالوحشي من طول حبسها
عساها ببر منك أن تتأنسا
وإن قصرت عن بعض ما تستحقه
فمثلك من أولى الجميل لمن أسا
كذا المنهل المورود في مستقره
إذا عدم الوراد لن يتنجسا
سيرضيك منها ما يزيد على الرضا
ويستعبد ابن العبد والمتلمسا
وهبني أعطيت البلاغة كلها
فما قدر مدحي في علاك وما عسى
صفحة ٢٥٢