202

ديوان ابن سهل الأندلسي

بيضت عمري كله وأعدته

برا فما هو بالعقوق الأبلق

أذهبت عني الجدب حتى خفت أن

أنمى إلى الأدب انتماء الملصق

وليت إحلالي لواحظ نائم

ورأيت خلاتي بلحظ مؤرق

ورأيت بي ضنكا وهون بضاعة

فهززت عطف منفس ومنفق

استخلص ابن خلاص الهمم التي

فتن النجوم بأسعد وتألق

صدقت مخايل جوده ونشت كما

تبدو تباشير الصباح المشرق

لا مثل جود يضمحل كأنه

بشرى هلال الفطر غير محقق

كالطود لكن فيه هزة عاطف

كالليث لكن فيه شيمة مشفق

كالظل إلا نوره وثبوته

كالشمس إلا في لظاها المحرق

أحيا الصحابة والداية عصره

وأمات مغربه حديث المشرق

صفحة ٢٠٢