188

البحر : كامل تام

أهدت نجاتك عوذة المتخوف

وجلت إياتك بغية المتشوف

بهج الجميع بك ابتهاج الأرض في

محل بإطلاق الحيا المتوقف

يا غمة أجلت لنا عن فرحة

كالسجن أفرج عن إمارة يوسف

مرض الوزير المرتضى فبدت على

مرض الوجود دلائل لا تختفي

ولذلك اعتل النسيم وألبست

شمس الأصيل شحوب شاك مدنف

إن سر مطلعه العيون فطالما

نامت أمانا في حماه الأكنف

أو مدت الأيدي له تدعو فكم

مدت إلى إحسانه المتوكف

ظل الزمان محيرا لشكاته

فلو أنه عين إذن لم تطرف

عجبا من الأيام تسقمه وما

زالت به من كل سقم تشتفي

ما نالت الآلام منه سوى الذي

نال الصقال من الحسام المرهف

صفحة ١٨٨