387

ديوان سبط ابن التعاويذي

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون

أضحت دمشق وقد حللت بربعها

مأوى الطريد ومؤئل المسكين

وغدت بعدلك وهي أكرم منزل

تلقى الرحال به وخير قطين

يثني عليك المعتفون بها كما

تثني الرياض على السحاب الجون

لك عفة في قدرة وتواضع

في عزة وشراسة في لين

وضمنت أن تحيي لنا أيامهم

وأريتنا بجميل صنعك ما روى ال

كاد الأعادي أن يصيبك كيدها

لو لم تكدك برأيها المأفون

تخفي عداوتها وراء بشاشة

فتشف عن نظر لها مشفون

دفنت حبائل مكرها فرددتها

تدوى بغيظ صدورها المدفون

وعلمت ما أخفوا كأن قلوبهم

أفضت إليك بسرها المخزون

كمنوا وكم لك من كمين سعادة

في الغيب يظهر من وراء كمين

صفحة ٣٨٧