وكنت إذا طالبت أمرا ممنعا
أفدت بها ما يعجز الحرب في السلم
52
كفيت الحسام الغضب فل غراره
وآمنت صدر السمهري من الحطم
53
وجاراك من لا فضل ينجد سعيه
وأي مرىء يبغي النضال بلا سهم
54
لك الذروة العلياء من كل مفخر
سني وما للحاسدين سوى الرغم
55
وكيف يرجي نيل مجدك طالب
وبينهما ما بين عرضك والوصم
56
لئن أوحدتني النائبات فإنني
لمن سيبك الفياض في عسكر دهم
57
وإن لم أفد غنما فقربك كافل
بأضعافه حسبي لقاؤك من غنم
58
هجرت إليك والعالمين محبة
ومثلك من يبتاع بالعرب والعجم
59
وما قل من ترتاح مدحي صفاته
ولكن رأيت الدر أليق بالنظم
60
أرى نيل أقوام وآبى امتنانهم
وليس تفي لي لذة الشهد بالسم
61
صفحة ١٥٨