ولولا شماتة من لامني ... على بث شكرك في كل ناد
وقولهم ود غير الودود ... فجوزي على قربه بالبعاد
لما كنت من بعد نيل الصفا ... لأرغب في النائل المستفاد
وما بي أن يردع الشامتين ... وصالك بري وحسن افتقادي
ولكن لكي يعلموا أنني ... شكرت حقيقا بشكر الأيادي
ولم أمنح الحمد إلا امرأ ... أحق به من جميع العباد
وما كنت لو لم أعم في نداك ... لأثني على الروض قبل ارتيادي
وأنك أهل لأن تقتني ... ثنائي قبل اقتناء العتاد
فلا يحفظنك أني عتبت ... فتمنعني من بلوغ المراد
فإن البلاد إذا أجدبت ... فما تستغيث بغير العهاد
إذا ما تجافى الكرام الشدا ... د عنا فمن للخطوب الشداد # 40
صفحة ١٢٢