409

مرت خلف التلاف بكل مرت

تنوب عن السروج به القتود

ونكبت الجبال بهم جبال

ضوامر لا تجف لها لبود

إذا قدحت فما يدجر ظلام

وإن ضبحت فما ينجو طريد

أبت وطء الثرى تيها فصارت

مواطئها النواظر والخدود

وحل الموصل المنصور يثني

بسطوته ونخوته الوفود

وقد شهدت منابرها بحق

ملائكة السماء به شهود

وسوف تضاف بغداد إليها

كما أنضافت إلى عدن زبيد

فقد ضعفت زنود عن قسي

رمت عنها العدى وكبت زنود

وللنار التي شبت فخيفت

خمود سوف يتبعه همود

لك الفتح المبين بكل وجه

قصدت وللعدى الحتف المبيد

صفحة ٤٠٩