404

مقام آزرت أسدا نمير

لديه وظافرت كلبا عتود

وأي حمى أباحوا يوم باحوا

بما كتمته في السلم العمود

لقد طاح الرجاء بطغلبك

وكم أمل إلى أجل يقود

كأشدق عبد شمس إذ تبغى

تراثا لم يخلفه سعيد

وجاور أهل تلك الأرض منه

مريد لاجتياحهم مريد

عجبت لمدعي الآفاق ملكا

وغايته ببغداد الركود

يصول على رعاياها اعتداء

ويحجم كلما صل الحديد

ومن مستخلف بالهون راض

يذاد عن الحياض ولا يذود

له حرم هنالك لم يحرم

به إلا السلامة والهجود

تلاه خوفه بأشد منه

ولولا الجدب ما أكل الهبيد

صفحة ٤٠٤