389

تكفل هذا العزم أنك ظافر

بما لم تحدثك الظنون به بعد

أماني قد أخلت لها طرق الظبى

ولا صدر يحمى عليه ولا ورد

لسائر ما يأتي به الدهر غاية

وما لمعاليك انتهاء ولا حد

إذا سلب الأعداء شيئا رددته

وإن سلبتهم ذي السيوف فلا رد

قواطع مذ أذكت بمذكين نارها

فبين ضلوع الروم نار لها وقد

ومنذ دنت دار المبير مبيرهم

فأمنهم جزر وخوفهم مد

يقول لهم في كل يوم مليكهم

كذا فاحمدوا رأيي لما أكد العقد

لعمري لقد غروا بإبعاد عصبة

نحت غيها من بعدما وضح الرشد

وليست لهذا الملك أولى طريدة

غدا حظها ممن بغت نصرها الطرد

فلا تحسبوا ماء الفرات كعهدهم

فقد حال دون الورد ذا الأسد الورد

صفحة ٣٨٩