وليحذروا الهمم التي منعتهم
من أن يقيموا بالشام عمودا
نقضت حبالهم حبائل لم تزل
قدما تصيد بها الملوك الصيدا
ولطالما صبحتهم في غارة
ألفوا بها أم اللهيم ولودا
لم تبق في بكر لرب هنيدة
بكرا ولا لبني عتود عتودا
ظنوا بها نقع الجياد ووقعها
عند المغار سحائبا ورعودا
ومتى مددت قنا فما أوردتها
من كل باغ ثغرة ووريدا
ومتى سللت ظبى فما كانت لها
هاماتهم عند اللقاء غمودا
أم أي يوم وغى شهدت فلم يكن
يوما أغر محجلا مشهودا
فرأوك أصدق منهم عند الندى
أريا جنوا جنوه هبيدا
~ وعدا وأنكى في العدو وعيدا
صفحة ٣٧٤