ديوان ابن أبي حصينة
محقق
محمد أسعد طلس
الناشر
دار صادر
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.
مكان النشر
بيروت
تصانيف
الشعر
فَلَمّا وَصَلنَ المُدرِكي ابنَ صالِحٍ ... وَصَلنَ أَجَلَّ الناسِ قَدرًا وَأَفضَلا
فَتى كَرَمٍ لا يُقفَلُ الرِزقُ دُونَهُ ... إِذا باتَ بابُ الرِزقُ دُونَكَ مُقفلا
مَتى ما يُؤمَّل لَم يَزُل مِن جَنابِهِ ... مُؤَمِّلُهُ حَتّى يَصيرُ مُؤَملا
فَزُرهُ تَزُر مَن لا يُخلّيهِ مُرمِلا ... مِنَ المالِ إِلا سائِلٌ جاءَ مُرمِلا
بَنى لِبَني الشَدّادِ فَخرًا مُوَطَدًا ... عَلى كُلِّ مَخلوقٍ وَمَجدًا مُؤَثَّلا
بِعَزمٍ ثَنى صَدرَ القَناةِ مُحَطَّمًا ... وَرَدَّ غِرارَ المَشرَفيّ مُفَلَّلا
نَسِينا بِهِ مَن كانَ في الدَهرِ قَبلَه ... وَكَم قَد رَأَينا آخِرًا فاقَ أَوَّلا
وَقَد فَضَّلَ اللَهُ الرَسولَ مُحَمَّدًا ... عَلى كُلِّ مَن قَد كانَ مِن قَبلُ مُرسَلا
وَإِن طاعَنَ الأَقرانَ لَم يقبقِ حَلقَةً ... عَلى دارِعٍ إِلّا وَيُوضِحُ مَقتَلا
يَخَوضُ بِهِ الطِرفُ الأَغَرُّ دَمَ العِدى ... وَلا يَنثَني إِلّا أَغَرَّ مُحَجَّلا
وَنَظما رِماحُ الخَطِّ حَتّى يَمَسَّها ... يَمينُ ثِمالٍ ثُمَّ تُشرَعَ مَنهَلا
أَبا صالِحٍ لا خَلقَ إِلّاكَ مُحسِنًا ... وَلا مَلِكٌ إِلّاكَ في الناسِ مُفضِلا
شَجُعتَ فَصَيَّرتَ الشُجاعَ مُرَوَّعًا ... وَجُدتَ فَغادَرتَ الجَوادَ مُبَخَّلا
1 / 54