370

ديوان ابن أبي حصينة

محقق

محمد أسعد طلس

الناشر

دار صادر

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

مكان النشر

بيروت

قال ياقوت الحموي:
وقال في رثاء صديقه أبي العلاء المرعي من قصيدة طويلة ضاعت ولم يبق منها إلا قوله:
العِلمُ بَعدَ أَبي العَلاءِ مُضَيَّعُ ... وَالأَرضُ خالِيَةُ الجَوانِبِ بَلقعُ
أَودى وَقَد مَلَأَ البِلادَ غَرائِبًا ... تَسرِي كَما تَسرِي النُجُومُ الطُلَّعُ
ما كُنتُ أَعلَمُ وَهوَ يُودَعُ في الثَرى ... أَنَّ الثَرى فِيهِ الكَواكِبُ تُودَعُ
جَبَلٌ ظَنَنتُ وَقَد تَزَعزَعَ رُكنُهُ ... أَنَّ الجِبالَ الراسِياتِ تُزَعزَعُ
وَعَجِبتُ أَن تَسَعَ المَعَرَّةُ قَبرَهُ ... وَيَضِيقُ بَطنُ الأَرضِ عَنهُ الأَوسَعُ
لَو فاضَتِ المُهَجاتُ يَومَ وَفاتِهِ ... ما اِستُكثِرَت فِيهِ فَكَيفَ الأَدمُعُ
تَتَصَرَّمُ الدُنيا وَيَأتي بَعدَهُ ... أُمَمٌ وَأَنتَ بِمِثلِهِ لا تَسمَعُ
لا تَجمَعِ المالَ العَتيدَ وَجُد بِهِ ... مِن قَبلِ تَركِكَ كُلَّ شَيءٍ تَجمَعُ

1 / 373