356

ديوان ابن أبي حصينة

محقق

محمد أسعد طلس

الناشر

دار صادر

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

مكان النشر

بيروت

كانَ الشَبابُ إِلى هِندٍ يُقَرِّبُنِي ... وَشابَ رَأسِي فَصارَ اليَومَ يُقصِيني
يا هِندُ إِنَّ سَوادَ الرَأسِ يَصلُحُ لِلد ... دُنيا وَإِنَّ بَياضَ الرَأسِ لِلدِينِ
لَستُ امرَأً غِيبَةُ الأَحرارِ مِن شِيَمي ... وَلا النَميمَةُ مِن طَبعِي وَلا دِيني
دَعني وَحِيدًا أُعانِي العَيشَ مُنفَرِدًا ... فَبَعضُ مَعرِفَتي بِالناسِ يَكفِيني
ما ضَرَّنِي وَدِفاعُ اللَهِ يَعصِمُني ... مَن باتَ يَهدِمُني فَاللَهُ يَبنيني
وَما أُبالِي وَصَرفُ الدَهرِ يُسخِطُني ... وَسَيبُ نُعماكَ إِنَّ السَيلَ يُرضِيني
أَبا سَلامَةَ عِش وَاسلَم حَلِيفَ عُلًا ... وَسُؤددٍ بِشُعاعِ النَجمِ مَقرُونِ
أَشقى عِداكُم وَأَهوى أَن أَدِينَ لَكُم ... وَلِلعِدى دِينُهُم فِيكُم وَلِي دِيني

1 / 359