353

ديوان ابن أبي حصينة

محقق

محمد أسعد طلس

الناشر

دار صادر

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

مكان النشر

بيروت

أَيّامَ قُلتُ لَذِي المَوَدَّةِ سَقِّنِي ... مِن خَندَرِيسِ حُناكِها أَو حاسِها
حَمراءَ تُغنِينا بِساطِعِ لَونِها ... في اللَيلَةِ الظَلماءِ عَن نِبراسِها
وَكَأَنَّما حَببُ المِزاجِ إِذا طَفا ... دُرٌّ تَرَصَّعَ في جَوانِبِ طاسِها
رَقَّت فَما أَدرِي أَكاسُ زُجاجَها ... في جِسمِها أَم جِسمُها في كاسِها
وَكَأَنَّما زَرجُونَةٌ جاءَت بِها ... سُقِيَت مُذابَ التِبرِ عِندَ غِراسِها
فَأَتَت مُشَعشَعَةً كَجِذوَةِ قابِسٍ ... راعَت أَكُفَّ القَومِ عِندَ مَساسِها
لِلّهِ أَيّامُ الصِبا ونَعِيمُها ... وَزَمانُ جِدَّتِها وَلِينُ مِراسِها
مالي تَعيبُ البِيضُ بِيضَ مَفارِقِي ... وَسَبِيلُها تَصبُو إِلى أَجناسِها

1 / 356