332

ديوان ابن أبي حصينة

محقق

محمد أسعد طلس

الناشر

دار صادر

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

مكان النشر

بيروت

فَلا ذاقَتِ الدُنيا فِراقَكَ إِنَّنِي ... أَرى ساحَةَ الدُنيا بِوَجهِكَ تبهِجُ
وأنشده أيضًا في رجب سنة ٤٤٥:
مِنّا الثَناءُ وَمِنكَ الصَيِّبُ الغَدِقُ ... فَضلٌ يَعُمُّ وَشُكرٌ طَيِّبُ عَبِقُ
نُثنِي عَلَيكَ بِما أَولَيتَ مِن كَرَمٍ ... فَالحَمدُ يُجمَعُ وَالأَموالُ تَفتَرِقُ
ضَجَّت إِلى رَبِّها الدُنيا الَّتي دُحِيَت ... مِمّا تَدُلُّ إِلى أَبوابِكَ الطُرُقُ
يَخضَرُّ كُلُّ مَكانٍ أَنتَ نازِلُهُ ... حَتّى يُنَبِّعَ مِن أَحجارِهِ الوَرَقُ
وَيُشرِقُ اللَيلُ إِن أَسرَيتَ مُدَّلِجًا ... فِيهِ كَأَنَّكَ في ظَلمائِهِ فَلَقُ
رُزِقتَ جَدًّا يَضِيقُ الخافِقانِ بِهِ ... فَكَم بَغى الحَمدَ أَقوامٌ فَما رُزِقُوا
تَأَنَّقَ اللَهُ حَتّى باتَ مُجتَمِعًا ... هَذا الجَميلُ وَهَذا المَنظَرُ الأَنِقُ
مِن أَينَ يُعطى الَّذي أُعطِيتَهُ بَشَرٌ ... وَيُلحَقُ الدَرُّ مِن مَسعاكَ وَالعَنَقُ

1 / 333