323

ديوان ابن أبي حصينة

محقق

محمد أسعد طلس

الناشر

دار صادر

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

مكان النشر

بيروت

لَو أَنَّها في اللَيثِ عَزَّ فَلَم ... يُخلَق لَهُ نابٌ وَلا ظُفرُ
سُبحانَ خالِقِ كُلِّ مُعجِزَةٍ ... أَيَضُمُّ هَذا كُلَّهُ صَدرُ
وَسِعَ الَّذي وَسِعَت بِأَجمَعِها الد ... دُنيا مَكانٌ وَسِعُهُ فِترُ
وَعَلى الأَسِرَّةِ ماجِدٌ أَنِسَت ... بِوُفُودِهِ الدَيمُومَةُ القَفرُ
مالُوا إِلَيهِ عَلى الرِحالِ كَما ... مالَت بِشارِبِ كَأسِها الخمرُ
وَتَرَقَّلَت بِهِمُ مُزَمِّمَةً ... مِثلَ الأَهِلَّةِ جُنَّفٌ خُزرُ
نَحُلَت وَضَمَّ السَيرُ أَضلُعَها ... فَتَشابَهَت هِيَ وَالبُرى الصُفرُ
فَهَوَت تُصَوِّبُ في البِلادِ بِنا ... عَنَقًا كَما تَتَصَوَّبُ الكُدرُ
قُلنا لَها وَالسَيرُ يَحفِزُها ... وَسَياطُنا مِن زَجرِها حُمرُ
صَبرًا إلى أَن تَبلُغي حَلَبًا ... وَسَتُحمَدِينَ وَيُحمَدُ الصَبرُ
وَرَمَت بِأَرجُلِنا إِلى مَلِكٍ ... أَغنى المُقِلَّ نَوالُهُ الدَثرُ
تَهدى الوُفودُ إِلى مَكارِمِهِ ... بِأَغَرَّ يَلمَعُ فَوقَهُ البِشرُ

1 / 324