321

ديوان ابن أبي حصينة

محقق

محمد أسعد طلس

الناشر

دار صادر

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

مكان النشر

بيروت

لا أَجحَدُ النُعمى الَّتي سَبَغَت ... أَنا بَعضُ مَن غَرَّقتَ يا بَحرُ
نُعماكَ نُعمى لَستُ أَكفُرُها ... إِنّض الصَنِيعَةَ كُفرُها كُفرُ
يا مَنطِقي بُورِكتَ مُحتَمِلًا ... عَنّي الجَزاءَ وَبُورِكَ الشِعرُ
زِدِني غِنىً وَزِدِ الأَمِيرَ ثَنًا ... مالِي وَلا لَكَ عِندَهُ عُذرُ
أَعطى فَلا خُلفٌ وَلا عِدَةٌ ... وَعَفا فَلا حِقدٌ وَلا غَمرُ
خُلُقًا كَرَوضِ الحَزنِ أَنبَتَهُ ... نَوءُ الذِراعِ وَوابِلٌ هَمرُ
وَسَماحَةً في طَبعِ ذِي كَرَمٍ ... لا البُخلُ شِيمَتُهُ وَلا الغَدرُ
غَرِقتَ مَعدٌّ في مَكارِمِهِ ... غَرَقَ الخُطَيطَةِ جادَها الغَفرُ
فَكَسا جَوانبِها مَفَوَّفَةً ... غَنّاءَ يَضحَكُ بَينَها الزَهرُ
فَالنَورُ نُعماهُ وَصَيِّبُهُ ... كَرَمُ الأَميرِ وَحَمدُهُ النَشرُ
سَلنِي أَبُثُّكَ عَن أَخِي ثِقَةٍ ... يَسرِي بِضَوءِ جَبِينِهِ السَفرُ

1 / 322