310

ديوان ابن أبي حصينة

محقق

محمد أسعد طلس

الناشر

دار صادر

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

مكان النشر

بيروت

وَواأَسَفا أَنّي تَخَلَّفتُ لَم أَقُم ... بِحَقٍّ وَلَم أَنشُر ثَناءً بِمَوسِم
وَلَكِن عَدانِي سُوءُ حَظّي وَعاقَنِي ... عَنِ الواجِبِ المَفروضِ فَرطُ التَأَلُّمِ
ولا عذر لي إن كان فضلك لائمي ... ولا طب لي عن كان عتبك مسقمي
وَهَل أَنتَ إِلّا الشَمسُ ما انضَرَّ نُورُها ... بِصَمتِي وَلا زادَت عُلىً بِتَكَلُّمي
لَقَد عَزَّ قَومٌ وَاصَلُوكَ وَحاوَلُوا ... دنُوَّكَ حَتّى مازَجُوا الدمَ بِالدَمِ
نَصَرتَهُمُ حَتّى بِرَأيِكَ فاتِحًا ... لَهُم كُلَّ مُستَدٍّ مِنَ الأَمرِ مُبهَمِ
وَما خِندِفٌ إِلّا نُجُومٌ زَواهِر ... تَخَيَّرتَ مِنها بَيتَ غَفرٍ وَمِرزَمِ
وَكانُوا يَرَونَ الفَخرَ قَبلَكَ غائِرًا ... فَفُزتَ وَفازُوا بِالفَخارِ المُتَمَّمِ
إِذا مُضَرٌ طالَت بِذِكراك أَشرَفَت ... عَلى الناسِ إشرافَ الذُرى مِن يَلَملَمِ
هَنيئًا لَكَ التَوفِيقُ فابقَ مُوَفَّقًا ... طَوالَ اللَيال وَاعلُ في المُلكِ واسلَمِ
فَإِن بَنِي الدُنيا وَإِنَّكَ فِيهِمُ ... لَكا لغُرَّةِ البَيضاءِ في وَجهِ أَدهَمِ

1 / 311