306

ديوان ابن أبي حصينة

محقق

محمد أسعد طلس

الناشر

دار صادر

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

مكان النشر

بيروت

وَما التَذَّ حَتّى عُدتَ خَلقٌ بِمَشرَبٍ ... ولا التَذَّ حَتّى عُدتَ خَلقٌ بِمَطعَمِ
إِذا مَرَّ يَومٌ لا أَراكَ مُمَثّلًا ... بِهِ كانَ مَحسُوبًا بِحَولٍ مُحَرَّمِ
تَضِيقُ عَلَيَّ الأَرضُ حَتّى كَأَنَّها ... إِذا غِبتَ عَن عَينَيَّ في دَورِ دِرهَمِ
فِدىً لِمَطاياكَ العُيونُ وَقَد سَرَت ... ثِقالًا تُباري مَعلَمًا بَعدَ مَعلَمِ
بِأَسَعدِ رَكبٍ رائِحٍ وَمُهَجِّرٍ ... وَأَكرَمِ سَفرٍ ظاعِنٍ وَمُخَيِّمِ
تَمَنَّيتُ لَو أَنّي نَزَلتُ كَرامَةً ... فَقَبَّلتُ مِنها كُلَّ خُفٍّ وَمَنسِمِ
وَصَيَّرتُ خَدِّي في التَنُوفَةِ مَبرَكًا ... وَطِيئًا لِأَعضادِ المَطِيِّ المُحَرَّمِ
لَقَد كَرُمَت تِلكَ الرِكابُ وَرَكبُها ... وَحازَت جَميلَ الذِكرِ مِن كُلِّ مُسلِمِ
تَوَلَّت وَخَلَّت قَلبَ رَحبَة مالِكٍ ... لِفُرقَتِها قَلبَ الشَجِيِّ المُتَيَّمِ
وَأَضحَت مِنَ الضاحِي تَبِضُّ كَأَنَّما ... قِسِيٌّ رَمَت أَكبادُها حُرَّ أَسهُمِ

1 / 307