301

ديوان ابن أبي حصينة

محقق

محمد أسعد طلس

الناشر

دار صادر

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

مكان النشر

بيروت

كَيفَ تُجرِي دَمِي وَتَسعى مَعَ السا ... عِينَ تَبغي مِن المُهَيمِنِ أَجرا
وَلَقَد هاجَ لي رَسيسًا إِلى الغَو ... رِ خَيالٌ مِن ساكِنِ الغَور أَسرى
زارَ سِرًّا مِن العُيُونِ وَضَوّا ال ... لَيلَ حَتّى ظَنَنتُهُ زارَ جَهرا
مِن لِوى عالِجٍ وَلَو أَمَّتِ العِي ... سُ لِوى عالِجٍ لَأَرقَلنَ شَهرا
حَبَّذا دارُها المُحِيلَةُ بِالجِز ... عِ وَأَطلالُها القِفارُ بِبُصرى
عُجتُ أَشفِي بِها الغَليلَ فَقَد زِد ... تُ غَليلًا عَلى الغَلِيلِ وَذِكرا
صاحَ مالِي وَلِلهَوى كُلَّما حا ... وَلتُ عَنهُ صَبرًا تَجَرَّعتُ صبرًا
لا دُمُوعِي الغِزارُ تَرقا وَلا حرْ ... رُ فُؤادِي يُطفا وَلا العَينُ تَكرى
ذُبتُ وَجدًا فَلَو قَضَيتُ لَما احتَج ... تُ سِوى مَوطِئِ البَعُوضَةِ قَبرا
كُلَّ يَومٍ أَلقى اِعتِداءً وَظُلمًا ... وَأُقاسِي نَأيًا مُشِتًّا وَهَجرا
وَلَقَد زارَنِي المَشِيبُ فَما كا ... نَ وَقارًا بَل كانَ في الأُذنِ وَقرا

1 / 302