463

البحر : طويل

أروني أمرأ من قبضة الدهر مارقا

ومن ليس يوما للمنية ذائقا

هو الموت ركاض إلى كل مهجة

يكل مطايانا ويعيي السوابقا

فإن هو ولى هاربا فهو فائت

وإن كان يوما طالبا كان لاحقا

فكم ذا تغول النائبات نفوسنا

وتستلب الأهلين ثم الأصادقا

وكم ذا نعير المطمعات عيوننا

وندنى إلى ريح الغرور المناشقا

ولعشق فى دار الفناء مواطنا

يعرين منا لم يكن معاشقا

ونشتاق إما قاليا أو مقاطعا

فيا شائقا لى ما أضرك شائقا !

ولو أننى وفيت حق تجاربى

قطعت من الدهر العثور العلائقا

نطاح إلى الأجداث فى كل ليلة

ونوسد فى فقر التراب المرافقا

فيا خبرا أذرى العيون جوامدا

وأبقى القلوب الساكنات خوافقا

صفحة ٤٦٣