فتى كان رنات السيوف سماعه
وفيض نجيع الذابلات رحيقه
ولم تلفه إلا وفوق فقاره
جليل الذى يقتادنا ودقيقه
وقد علم الأملاك أنك فتهم
وإلا فقل من ذا الذي لا تفوته ؟
فإن نزلوا فى الفجر هضبا رفيعة
فمنزلك الأعلى من الفخر نيقه
وأنك من قوم كفى الخطب بأسهم
وقامت بهم في معظم الأمر سوقه
إذا ما جرى منهم كريم إلى ندى
مصى لم يعقه دونه ما يعوقه
وفيهم شعاب الملك تجرى وعندهم
إذا وشجت أغصانه وعروقه
وإن تنكص الأقدام جنبا فما لهم
إلى المجد إلا شده وعنيقه
قضى الله لى من بعدك الحزن والأسى
وليس بمردود قضاء يسوقه
وما كنت أخشى أن تبيت وبيننا
بعيد المدى شحط المزار سحيقه
صفحة ٤٣٤