317

ديوان الشريف المرتضى

تصانيف

الشعر

قد درت الدنيا لهم مرة

وأي در ليس بالحلب ؟

كم ذا تداركت اعوجاجا لهم

على ظهور الضمر القب

يطوين يحملن الردى للعدى

سهبا من الأرض إلى سهب

وكلما زاحمن في غمرة

شوك القنا السمر على إرب

كسين أجلالا بنسج القنا

من النجيع الأحمر العصب

سقى الذي أصبحت رهنا به

من الثرى أندية السحب

ولا سمعنا لخريق به

صوتا ولا زعزعة النكب

ولا يزل تنضح حافاته

من الحيا بالبارد العذب

حتى يرى من بين أجداثهم

ريان ملآن من الخصب

فليس ملقى في الثرى ميتا

موسد الكف على الجنب

صفحة ٣١٧