509

معجم المناهي اللفظية

الناشر

دار العاصمة للنشر والتوزيع

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤١٧ هـ -١٩٩٦ م

مكان النشر

الرياض

على الميت إلى ثلاثة أيام، وقد بكى النبي ﷺ على: عثمان بن مظعون ﵁ وبكى ﷺ على ابنه إبراهيم ﵇.
وقد ساق ابن الجوزي - رحمه الله تعالى - مقالة المتصوفة هذه، وبين أنها من تلبيس إبليس عليهم، في مناهضتها للأحاديث المجيزة للبكاء على الميت. والله أعلم.
مِنْ زمزم: (١)
درج بعض القاطنين في الحرمين الشريفين، على الدعاء لمن يتوضأ للصلاة بعد الفراغ من وضوئه بقوله: مِنْ زمزم.
ولعلَّه يراد الدعاء بأن يتمتع بشرب ماء زمزم.
وهذا لا أصل له، وترتيب دعاء لا يثبت عن المعصوم ﷺ من المحدثات فتنبه. والله أعلم.
ثم رأيت بعد هذا التقييد في كتاب: ردود على أباطيل للشيخ محمد الحامد - رحمه الله تعالى - فقال: (إنه ممنوع قطعًا) اهـ. والله أعلم.
من ظلمنا فالله يظلمه:
مضى في حرف الألف بلفظ: الله يظلمك.
من عرف نفسه فقد عرف ربه: (٢)
من الغرائب أن هذا اللفظ لا أصل له عن النبي ﷺ، ولا عن أحد من الصحابة ﵃، وأنكره الأئمة، منهم: أبو المظفر ابن السمعاني، والنووي، وابن تيمية، ونهاية ما بلغ به بعضهم أنه يحكى عن: يحيى بن معاذ الرازي، ومع هذا أُلفت في معناه الرسائل، وجالت في تأويله أنظار الطريقة، وجعلوه من أحاديث خير البرية، وحاشاه. ومن الرسائل المطبوعة في معناها: «القول الأشبه في حديث من عرف نفسه فقد عرف ربَّه» للسيوطي - رحمه الله تعالى - فقد ذكر عدم ثبوته، ثم ذكر اختلاف الناس في معناه.
والخلاصة: أنه حديث لا يثبت، فلا

(١) (مِنْ زمزم: رودو على أباطيل ص / ٦٣
(٢) (من عرف نفسه فقد عرف ربه: الحاوي للسيوطي ٢/ ٤١٢ - ٤١٧. السلسلة الضعيفة: برقم / ٦٦ - ١/ ٩٦. الفتاوى الحديثية ص / ٢٨٩.

1 / 513