437

معجم المناهي اللفظية

الناشر

دار العاصمة للنشر والتوزيع

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤١٧ هـ -١٩٩٦ م

مكان النشر

الرياض

فقال: أنا قال: «أمط» . ثم جاء رجل فقال: «أمط»، ثم قال النبي ﷺ: «والذي كرم وجه محمد لأعطينها رجلًا لا يفر، هاك يا علي.....» . الحديث. وفي مسند سلمة بن الأكوع أنه قالها للنبي ﷺ في حديث طويل.
وفي سياق بعض الأحاديث تجد قولهم - كرم الله وجهه - عند ذكر علي ﵁ ولا نعرف هذا في شيء من المرفوع، ولا أنه من قول ذلك الصحابي، ولعله من النساخ. والأمر يحتاج إلى الوقوف على النسخ الخطية الأولى.
كشر: (١)
في خبر قدوم وفد الأزد، على رسول الله ﷺ قال ابن القيم - رحمه الله تعالى -:
(وقد كان أهل «جرش» بعثوا إلى رسول الله ﷺ رجلين منهم يرتادان وينظران، فبينما هما عند رسول الله ﷺ عشية بعد العصر؛ إذ قال رسول الله ﷺ «بأي بلاد الله «شكر؟» فقام الجرشيان، فقالا: يا رسول الله، ببلادنا جبل يُقال له: «كشر» وكذلك تسمية أهل جرش، فقال ﷺ: «إنه ليس بكشر، أنه شكر....» الحديث) . انتهى.
الكعبة
مضى في حرف العين: عبد الكعبة.
كلام النفس: (٢)
لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - بحوث حافلة في مسمى «الإيمان»، وفي حقيقه «الكلام»، في معرض الرد على الكلاميين في قضايا الاعتقاد هذه. وفيها ذكر:
أن الذي يقيد بالنفس لفظ «الحديث» يقال: حديث النفس، ولم يوجد عنهم أنهم قالوا: كلام النفس، وقول النفس، كما قالوا: حديث النفس.
ولهذا يعبر عن الأحلام التي ترى في المنام بلفظ الحديث، لقول يعقوب ﵇: ﴿وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾، وقول يوسف: ﴿وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾، وتلك في النفس لا تكون باللسان.
فلفظ الحديث قد يقيد بما في النفس، بخلاف لفظ «الكلام» فإنه لم يعرفه أنه أريد به ما في النفس قط....

(١) (كشر: زاد المعاد ٣/ ٣٥.
(٢) (كلام النفس: الفتاوى ٧/ ١٣٥ - ١٤٠.

1 / 441