الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
تصانيف
•علوم البلاغة
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
يحيى بن حمزة بن إبراهيم بن علي الحسيني (ت. 749 / 1348)(إلا بطاعته): التي تجب له والتي هو أهل لها دون غيره ممن يكون مطاعا.
(لعن الله الآمرين بالمعروف التاركين له): لأن أمرهم بالمعروف بعد فعلهم له، فإذا تركوه كان ذلك عكسا لأمره وقد ذمهم الله تعالى بقوله: {أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم}[البقرة:44] وأراد اليهود.
(والناهين عن المنكر العاملين به): لأن نهيهم إنما يكون بعد تركه والتناهي عنه، وإذا نهوا عنه وفعلوه كان ذلك أدخل(1) في الملامة وأبلغ في القبح، واللعن هو: الطرد عن الرحمة والإبعاد عنها، وقد صار بالشرع لا يستحقه إلا من كان فاسقا خارجا عن ولاية الله تعالى إلى عدوانه(2)، مستحق للعقاب من الله تعالى.
سؤال؛ أليس قد قال المتكلمون: إنه لا يمتنع أن يجب الأمر بالمعروف على الواحد منا وإن كان تاركا له، ويجب عليه النهي عن المنكر وإن كان فاعلا له، وفي كلام أمير المؤمنين ما يأباه؟
وجوابه؛ هو أن ما قاله المتكلمون غيرممتنع؛ فإن وجوب الأمربالمعروف مخالف لوجوب المعروف في نفسه، ووجوب النهي عن المنكر مخالف لوجوب الانتهاء عنه، ألا ترى أنه لايمتنع أن يجب عليه أمر غيره بالصلاة وإن كان تاركالها، وأن(3) يجب عليه النهي عن القتل وإن كان فاعلا له، وليس في كلامه ما يدفع(4) هذا، ولكنه ذم الآمرين بالمعروف مع تركهم له، وذم الناهين عن المنكر مع فعلهم له، وليس ذلك دافعا لما قاله أهل الكلام لتغاير الوجهين.
صفحة ٨١٢