الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
تصانيف
•علوم البلاغة
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
يحيى بن حمزة بن إبراهيم بن علي الحسيني (ت. 749 / 1348)(قويت عدتة): الضمير للشيطان، وأراد بالقوة المكر والخديعة بالخلق وكثرة الإغواء لهم(1)، وهو استعارة لقوة الأمر في ذلك، والعائد محذوف تقديره فيه؛ لأن الجملة صفة لأوان، فلا بد(2) فيها من ضميره(3).
(وعمت مكيدته): كاده يكيده كيدا ومكيدة إذا مكر به وخدعه.
(وأمكنت فريسته): أي استمكنت وصارت ممكنة لمن يفترسها، وأراد أنهم ليسوا ممتنعين منه متى شاء فرسهم، فبلغ هو الغاية في زللهم وإغوائهم، ومصداق ذلك وأمارته ما أقوله لك:
(اضرب بطرفك): أجل طرفك(4) وفكرفي نفسك.
(حيث شئت): من الأماكن والجهات.
(من الناس): من لابتداء الغاية.
(فهل تنظر(5) إلا فقيرا مكابدا(6) فقرا): يعاني فقره، ويعالج أمره، وحاله في ذلك بالاحتيال على دهره والدخول في كل شبهة، لا يدع بابا إلا ولجه(7)، ولاشبهة له فيها مطمع إلا ارتكبها.
(أو غنيا بدل نعمة الله كفرا): أخرجه غناه إلى البطر والأشر، وتعدي حدود الله وارتكاب محرماته، بدل جزاء نعمة الله من الشكر لها والاعتراف بحقها؛ كفرا بالله وخروجا عن أمره ونهيه.
صفحة ٨٠٦