الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
تصانيف
•علوم البلاغة
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
يحيى بن حمزة بن إبراهيم بن علي الحسيني (ت. 749 / 1348)(وهما يبصرانه): أي أن عدولهما عنه ما كان عن(1) تعمية ولا لبس جرى عليهما، وإنما كان زيغا عن الحق، وصدا عن السبيل عمدا وقصدا، لا عذر لهما فيه.
(وكان الجور هواهما): عدولهما عن الحق وانصرافهما عنه.
(فمضيا عليه(2)): من غير تلوم ولا مراقبة لله تعالى، ولا خوفا من وعيده(3)، وكأنهما لم يسمعا قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}[المائدة:44] وإلى قول الرسول عليه السلام: ((ملعون من خان مسلما أو غره)) فكيف حال إمام المسلمين، وأمير المؤمنين، ومن يليه من أهل الحق!
(وقد سبق استثناؤنا عليهما في الحكومة): أراد أنا قد قلنا لهما: قد حكمناكما فلا تحكما إلا بحكم الله تعالى.
(بالعدل): وهو الإنصاف.
(والصمد للحق): والقصد إليه واتباعه.
(سوء رأيهما، وجور حكمهما): جار عن الطريق إذا عدل عنها، أي أن سوء الرأي وجور الحكم من جهتهما مسبوقان(4) بما ذكرنا من الاستثناء، فلا حكم لهما في ذلك ولايلتفت إليهما مع الاستثناء، فخدعهما بعد ذلك ومكرهما إنما هو على أنفسهما ووباله عليهما ولايلحقنا فيه(5) شيء:{من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد}[فصلت:46].
(118) ولما عوتب على التسوية في العطاء(6) قال:
صفحة ٧٩٣