الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(فحق لنا أن نظمأ إليهم): إلى رؤيتهم، والظمأ ها هنا استعارة كما يقال: أحياني اكتحالي بطلعتك.
(ونعض الأيدي على فراقهم): عض اليد كناية عن كثرة الأسف، يقال: فلان يعض على أنامله، كما قال تعالى: {عضوا عليكم الأنامل من الغيظ}[آل عمران:119].
(إن الشيطان يسني طرقه): أي يسهل مسالكه لتكون موطأة لمن يسلكها(1).
(ويريد أن يحل دينكم عقدة عقدة): بالمكر والخديعة، حتى يأتي على قواعد الدين، واحدة واحدة.
(ويعطيكم): من أعطاه كذا إذا منحه إياه.
(بالجماعة الفرقة): أي لا يزال مجتهدا في تشتيت شملكم بعد اجتماعه.
(وبالفرقة الفتنة): وبعد حصول الفرقة، حصول الفتنة لا محالة.
(فاصدفوا): صدف عن كذا إذا كان منصرفا عنه، قال الله تعالى: {سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا}[الأنعام:157].
(عن نزغاته): نزغ الشيطان ينزغ نزوغا، إذا دخل بالفساد، وأراد انصرفوا عن مداخله، التي يدخل بها لإفساد أحوالكم.
(ونفثاته): وساوسه التي ينفثها(2) في النفوس، وتصغي لها الآذان، والنفثة هي: فوق النفخة ودون التفلة.
(واقبلوا النصيحة): أشعروا نفوسكم قبولها.
(ممن أهداها إليكم): إما أن يكون ذلك عاما، وإما أن يشير به إلى نفسه في سماع مواعظه.
(واعقلوها على أنفسكم): من قولهم: عقل بعيره إذا حبسه، وسمي العقل عقلا؛ لأنه يحبس عن فعل المقبحات.
فهرس الموضوعات
ومن خطبة له (ع) [وفيها مباحث لطيفة من العلم الإلهي]...
ومن كلام له عليه السلام في بعض أيام صفين...
ومن كلام له عليه السلام في معنى الأنصار...
ومن كلام له (ع) في محمد بن أبي بكر لما قلده مصر...
صفحة ٧٦٠