الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
تصانيف
•علوم البلاغة
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
يحيى بن حمزة بن إبراهيم بن علي الحسيني (ت. 749 / 1348)(استبدلوا بظهر الأرض بطنا): بما كان لهم على وجه الأرض من الجمال، ونشر الذكر والأبهة وغير ذلك، الخمول والتغير، وزوال النضارة في بطنها.
(وبالسعة ضيقا): وبالقصورالفاخرة، والمجالس الرائقة، والأمكنة النيرة، لحدا مظلما، وهدفا منهدما، قد لصق به جلده وعظمه، وصار من جملته.
(وبالأهل غربة): تباعدا(1) عنهم، وانقطاعا(2) عن رؤيتهم، كما يكون الغريب في غير بلده.
(وبالنور ظلمة): وبنور الحياة وإشراقها ظلمة اللحد وقتامه.
(فجاءوها): يعني القبور التي تقدم ذكرها.
(كما فارقوها): الضمير للدنيا، والمعنى أنهم دخلوا قبورهم لا شيء معهم من الدنيا، مما(3) كان في أيديهم من حطامها، ولذاتها ونعيمها، كما فارقوها، ماتوا فيها ولم يكن معهم، ولا اشتحنوا(4) شيئا منها، ونظير هذا قوله تعالى: {ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة}[الأنعام:94].
(حفاة): لا نعال في أرجلهم.
(عراة): لا لباس على أجسامهم، إلا الأكفان.
(قد ظعنوا عنها): خرجوا مفارقين لها فراق الأبد.
(بأعمالهم): الباء في موضع الحال أي مستصحبين لأعمالهم.
(إلى الحياة الدائمة): وهي الدار الآخرة.
(والدارالباقية): إما الجنة، وإما النار، فكل واحد ة منهما باقية لأهلها، لا انقضاء لها، ولا غاية لدوامها.
صفحة ٧٠٤