الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
تصانيف
•علوم البلاغة
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
يحيى بن حمزة بن إبراهيم بن علي الحسيني (ت. 749 / 1348)(إلى أجل معدود): مضبوط محصور، لا يمكن مجاوزته(1) ولا تعديه، وهو ما يكون بالموت والإفناء.
(فالأرض لكم شاغرة): أي خالية عن المعارض، من قولهم: شغر البلد عن الناس إذا خلا عنهم.
(وأيديكم فيها مبسوطة): تتناولون ما شئتم من نفائسها ومنافعها لا تمنعون عن ذلك.
(وأيدي القادة عنكم مكفوفة): القادة جمع قائد، كالفسقة في(2) جمع فاسق وهم: الرؤ ساء الذين يملكون الناس برئاستهم عليهم، والكف: المنع.
(وسيوفكم عليها(3) مسلطة): الضمير للقادة، أي أنكم قاهرون لهم لا يستطيعون دفعكم.
(وسيوفهم عنكم مقبوضة): لا تنالكم بسوء، وغرضه من هذا هو أن المقدار مساعد لكم في ذلك فشركم عليهم واقع وشرهم مدفوع عنكم.
(ألا إن لكل دم ثائرا): طالبا يطلب به ويواثب على تحصيله.
(ولكل حق طالبا): ومن كان له حق فإنه لا محالة يطلبه ولا يسهل في تركه.
(وإن الثائر في دمائنا): الطالب لها والمنتصف من أجلها.
(كالحاكم في حق نفسه): لأن الله تعالى هو المتولي لتحريم سفكها، والموجب للا متناع من ذلك، وهو في الحقيقة حق له يطالب به ويحكم فيه بنفسه.
سؤال؛ أليس المعصية لها جهتان: أحدهما: ما يتعلق بالله تعالى وهو كونها(4) معصية.
وثانيها(5): كونها إساءة وهو أمر يختص العبد، فالقتل ها هنا قد اشتمل(6) على كونه معصية، وهو حق الله تعالى وعلى كونها إساءة إلى المقتول فكيف قال: كالحاكم في حق نفسه وفيه تعلق بالعبد كما ذكرناه؟
صفحة ٦٣٤