الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
تصانيف
•علوم البلاغة
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
يحيى بن حمزة بن إبراهيم بن علي الحسيني (ت. 749 / 1348)(ولا يدرى ما هو آت منها فينتظر): أي أن(1) الأمور المستقبلة مطوي عنا علمها، ولا(2) ندري أهي خير فننتظر(3) أو هي شر فنستعيذ منها.
(سرورها مشوب بالحزن): فلا مسرة(4) من مسراتها إلا ويتبعها(5) مضرة وألم، كما قال عليه السلام: ((ما من فرحة إلا وتتبعها ترحة))(6).
(وجلد الرجال فيها إلى الضعف والوهن): وقوة من كان فيها من أهل الغضارة والشباب آيلة إلى الشيخوخة والهرم.
(فلا يغرنكم كثر(7) ما يعجبكم فيها): فلا يزدهيكم العجب بتكاثرها وترادف لذاتها فهي في الحقيقة حقيرة.
(لقلة ما يصحبكم منها): وهوالحنوط والأكفان.
(رحم الله امرأ تفكر): الرحمة من الله هي: الإمداد بالألطاف الخفية، كقوله تعالى: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}[الأنبياء:107]، ومنا التعطف والرأفة(8) والحنو، تفكر في عاقبة أمره.
(فاعتبر): اتعظ وانزجر(9).
(واعتبر فأبصر): إما من الإبصار وهو رؤية(10) ما يصلحه، وإما من الاستبصار، وهو: تحقق أمر العاقبة.
صفحة ٦٢٧