الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
تصانيف
•علوم البلاغة
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
يحيى بن حمزة بن إبراهيم بن علي الحسيني (ت. 749 / 1348)(لأطرق كثير من السائلين): حيرة ودهشا وذهابا عن السؤال، والإطراق: السكوت(1).
(وفشل كثير من المسئولين): أزعجوا وارتعد ت فرائصهم لما يعتريهم من القلق لعظم الأمر وكبره.
(وذلك): إشارة إلى ما ذكره(2) من الإطراق والفشل وتغير الأحوال.
(إذا قلصت حربكم): قلص الما ء إذا ارتفع، وأراد ارتفع شرها وعظم أمرها، وقوله: حربكم أي التي أنتم بصددها
(وشمرت عن ساق): شمر في سيره إذا أسرع فيه، والساق: الشدة، قال الله تعالى: {يوم يكشف عن ساق}[القلم:42] ويقال: شمرت الحرب عن ساق أي شدة وجهد(3) وبلاء.
(وضاقت الدنيا عليكم ضيقا): لما يغشاكم من الغم، وذلك لأن الإنسان إذا نزل به أمر وخطب عظيم ضاق عليه الواسع من الأرض، كما حكى الله تعالى عن الثلاثة المخلفين(4): {ضاقت عليهم الأرض بما رحبت}[التوبة:118].
(تستطيلون أيام البلاء عليكم): تفسير لقوله: ضاقت عليكم الدنيا؛ لأن الا ستطالة لم تكن إلا من أجل الضيق لأن أيام الدعة تكون قصيرة.
(حتى يفتح الله لبقية الأبرار منكم): أهل الصلاح والتقوى فرجا من عنده وفتحا من جهته، وهذا كله إخبار بما هو كائن بعده وصفة لأحوالهم في ذلك الزمن.
(إن الفتن إذا أقبلت شبهت): لأن عند إقبالها يشتغل الناس ببليتها والسعي في دفعها وإصلاحها، ويلهون بذلك عن النظر في أسبابها فتشتبه عليهم الحال فيها.
صفحة ٥٨٥