الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
تصانيف
•علوم البلاغة
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
يحيى بن حمزة بن إبراهيم بن علي الحسيني (ت. 749 / 1348)(ولا أطلق عنهم عظيم الزلفة ربق خشوعهم): الربقة: واحدة الربق، وهو: حبل فيه عرا تدخل رقاب صغار المعز في كل واحد منها، يعني أن عظيم(1) خطرهم وارتفاع منازلهم عند الله لم يطلق رقابهم عن تلك الخشية له؛ لأن من كان ذا منزلة رفيعة وخطر عظيم عند بعض الملوك فربما يدعوه ذلك إلى الاستنكاف عن بعض خدمته، وليس هذه حالة الملائكة فإنهم مع عظم زلفتهم قيامهم بخدمته أكثر.
(ولم يتولهم الإعجاب فيستكثروا ما سلف منهم): التولي من الولاية وهي: الصداقة ضد العداوة، ومنه قوله تعالى: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم}[المائدة:51] وأراد أن الإعجاب لم يصادقهم، أو يكون من ولاه(2) يليه إذا قرب منه، أي أن الإعجاب لم يقاربهم(3) ويخالطهم فيستكثروا ويعظم في أعينهم ما سلف منهم من العبادة والخوف والمراقبة.
(ولا تركت لهم استكانة الإجلال نصيبا في تعظيم حسناتهم): الاستكانة هي: المسكنة وهي: عبارة عن ضعف الحال، وأراد أن الاستكانة في ذاتهم(4) وضعف حالهم بالإ ضافة إلى جلال الله وتواضعهم لكبريائه، لم يدع لهم نصيبا في تعظيم ما عملوا(5) من الحسنات والأعمال الصالحة.
(ولم تجر الفترات فيهم على طول دؤوبهم): دأب في عمله إذا جد فيه دأبا ودؤوبا، ولهذا يقال للنهار والليل: إنهما دائبان(6) وأراد أن الفترات وهي الضعف عن العمل غير جارية في حقهم مع جدهم في الأعمال واجتهادهم في أدائها وتحصيلها.
صفحة ٥٥٥