543

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

(ولا سلبتهم الحيرة ما لاق من معرفتهم(2) بضمائرهم): سلبه: إذا أخذ ما عليه من السلب، والحيرة هو: التحير والتردد أي أن(3) التحير لم يزل عقائدهم اللائقة بمثلهم في التحقق(4) واليقين من معرفة الله تعالى وتوحيده، المشتملة عليها(5) أفئدتهم.

((6)ولم تطمع فيهم الوساوس): جمع وسواس، وهو: ما يقع في الصدور من أحاديث النفس.

(فتفترع بريبها على فكرهم): فتعلو(7) بشكها، من قولهم: فرعت قومي إذا علوتهم بالشرف، والريب هو: الشك، وأراد أن الوساوس لم يعل(8) ريبها على ما قد حصل في أفكارهم من العلوم القطعية بمعرفة الله تعالى.

(منهم(9) من هو في خلق الغمام الدلح): الخلق: المخلوق، كقوله تعالى: {هذا خلق الله}[لقمان:11] أي مخلوقه، وأصله أن يكون مصدرا، ولكنه جرى اسمالما ذكرناه كقوله تعالى(10): {لا تقتلوا الصيد}[المائدة:95] فإنه في الأصل مصدر ثم استعمل فيماذكرناه، الدلح بالحاء المهملة: الثقال، [يقال] (11): دلح بالماء إذاحمله غير منبسط الخطو لثقله.

(وفي عظم الجبال الشمخ): وفي عظم الجبال الشامخة المرتفعة.

صفحة ٥٥١