الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
تصانيف
•علوم البلاغة
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
يحيى بن حمزة بن إبراهيم بن علي الحسيني (ت. 749 / 1348)(لدار إقامته): وهي الآخرة.
(فالله الله): تكرير للمحذر منه، كقولهم: أخاك أخاك، والطريق الطريق، قال:
أخاك أخاك إن من لا أخا له .... كساع إلى الهيجا بغير سلاح(1)
وهو منصوب بإضمار فعل أي اتقوا الله واحذروه.
(عباد الله): ياعباد الله، فإن من كان عبدا فحقيق به أن يطيع سيده ويطابق غرض مولاه.
(أيها الناس، فيما استحفظكم من كتابه): أراد راقبوه فيما استحفظكم من كتابه من القيام بفروضه وأحكامه والوقوف عند حدوده.
(واستودعكم من(2) حقوقه): وجعلها عندكم وديعة لتكون مؤداة عند طلبها من جهته، والضميرفي حقوقه يحتمل أن يكون را جعا إلى الله تعالى(3) أو إلى كتابه.
(فإن الله لم يخلقكم عبثا): بل خلقكم من أجل الإحسان من جهته والتفضل عليكم، كما قال تعالى: {وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا}[ص:27]، {أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا}[المؤمنون:115].
(ولم يترككم سدى): أي مهملين، كما قال تعالى: {أيحسب الإنسان أن يترك سدى}[القيامة:36]، أي مهملا من غير رعاية وحفظ.
(ولم يدعكم في جهالة وعمى): بل أوضح لكم السبيل بالبراهين العقلية والنقلية بحيث لا لبس هناك.
صفحة ٤٨٧