469

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

(وإنظار التوبة): وكون التوبة ينتظر وقوعها من جهتكم ويؤ مل وقوعها منكم.

(وانفساح الجوبة(1)): الجوبة بالجيم هي: المكان الواسع، وأراد وكون المكان فسيحا، كنى به عن اتساع الأمر في ذلك وسهولته.

(قبل الضنك): صعوبة خروج النفس.

(والمضيق): أي الكون في القبر الضيق.

(والروع): الفزع من أهوال يوم القيامة.

(والزهوق): بالزاي أي خروج النفس.

(وقبل قدوم الغائب المنتظر): وهو الموت.

(وأخذة العزيز المقتدر): أي إهلاكه وتدميره، كما قال تعالى: {وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد}[هود:102].

وفي الخبر أنه عليه السلام لما خطب بهذه الخطبة اقشعرت لها الجلود، وبكت العيون، ورجفت القلوب.

وأقول: إن هذه الخطبة مع اشتمالها على بديع المواعظ، ونفيس الزواجر، وقوارع الوعيد، فإنها مشتملة علىأفانين من علوم البلاغة، بحيث لا غاية إلا وقد بلغتها، ولا نهاية إلا وقد وصلتها.

صفحة ٤٧٧